كونه من صغائر المعاصي : وظاهر النهي أنّها من الصغائر فلا يقدح في العدالة إلّا مع الإصرار عليها . « 1 »
إنّما الكلام في القسمين : الثاني والثالث أي اللعب بها لغاية التنزه أو الحذق من دون رهان ولا قمار ، فهل هناك إطلاق يعمّ تلك الصورتين أو لا ؟ ولنذكر بعض كلمات الفقهاء :
1 - قال الشيخ في الخلاف : واللعب بالشطرنج حرام على أيّ وجه كان ويُفسّق فاعله به ولا تقبل شهادته ، وقال مالك وأبو حنيفة مكروه ، إلّا أنّ أبا حنيفة قال : هو يلحق بالحرام ، وقالا جميعاً تردّ شهادته ، وقال الشافعي : هو مكروه وليس بمحظور . « 2 »
2 - وقال في النهاية : وتردّ شهادة اللاعب بالنرد والشطرنج وغيرهما من أنواع القمار والأربعة عشر والشاهَين . « 3 »
3 - وقال في المبسوط : اللاعب بالشطرنج عندنا تقبل شهادته بحال وكذلك النرد والأربعة عشر وغير ذلك من أنواع سواء كان على وجه المقامرة أو لم يكن . « 4 »
4 - وقال ابن البراج : ولا يجوز شهادة الفسّاق ومرتكبي القبائح من شرب الخمر ، والزنا واللواط واللعب بالشطرنج أو النرد أو ما يجري مجرى ذلك من آلات القمار . « 5 »
هامش
( 1 ) زين الدين ، المسالك : 2 / 449 .
( 2 ) الطوسي ، الخلاف : 3 ، كتاب الشهادات ، المسألة 51 .
( 3 ) الطوسي ، النهاية : 325 .
( 4 ) الطوسي ، المبسوط : 8 / 221 ، والظاهر سقوط حرف النفي عند الطبع من قوله : تقبل بقرينتين وذلك : 1 قوله : « بحال » 2 التسوية في ذيل كلامه ، فإنّ حرمة المقامرة لا شبهة فيها فكيف يقبل قول المقامر ؟ ! اللّهمّ إلّا أن تكون من صغائر المعاصي كما عرفت عن المسالك وهو بعيد جدّاً .
( 5 ) ابن البراج ، المهذّب : 2 / 557 .