المسألة الثالثة : في اللعب بآلات القمار
اللعب بآلات القمار على أقسام ثلاثة :
1 - أن يلعب بها لغاية القمار والرهان .
2 - أن يقصد به اللهو والتنزّه .
3 - أن تكون الغاية الحذق والتفتح .
لا إشكال في حرمة اللعب على الوجه الأوّل وأنّه من الكبائر وقد عرفت أنّ من طرق التعرّف على كون الفعل من الكبائر ، لحن الدليل وتشديد النهي ، ويكفي في ذلك قوله سبحانه :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ )
( المائدة / 9190 ) وقد فسّر الميسر في غير واحد من الروايات بالقمار « 1 » والآية الأُولى وإن كان تؤكد على نفس الآلة لا على اللعب بها ، لكن الآية الثانية تركز على إعمالها حيث إنّ المراد من قوله :
( فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ )
هو شرب الخمر واستعمال الميسر بقرينة قوله :
( وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ )
ومن المعلوم أنّ الصادّ عن ذكر اللّه هو الممارسة بهذه الآلات لا نفسها .
أضف إلى ذلك ما ورد من الروايات من عدّ اللعب بها من أقسام الباطل « 2 » وأنّ صاحب الآلات لا يغفر في شهر رمضان . 3 كلّ ذلك لا يدع شكاً في أنّه من المعاصي الكبيرة وبما ذكرناه ، ظهر ضعف ما اختاره الشهيد الثاني في المسالك في
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 102 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 12 والباب 100 ، الحديث 15 .
( 2 ) 2 و 3 الوسائل : الجزء 12 ، الباب 102 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 و 6 .