شهادتهم في الدية لأنّ عمدهم خطأ ، وهذا هو المناسب لعدم التهجم على الدماء بشهادتهم على وجه يُقتصّ بها من البالغين في نفس أو طرف ، كما أنّه المناسب لشدة الأمر في الدماء وعدم إبطالها فيختص حينئذ قبول شهادتهم في ما بينهم لإيجابها الدية ولو كان المشهود به هو القتل . « 1 »
ومنه يعلم أنّ قياس الشجاج والجراح بالقتل قياس مع الفارق والأولوية ممنوعة في المقام .
وذلك لأنّ الأهميّة الخاصة بالنفس دعت الشارع إلى جعل الحجّية لشهادة الصبي ، في القتل حتّى لا يذهب دم المسلم سدى ولكنّها ليست بموجودة في الشجاج والجراح فلا يكون ذلك دليلًا على حجّية شهادته في غير النفس .
ثمّ قبول شهادته مشروط بشروط ذكر المحقق منها ثلاثة ، أعني :
1 - البلوغ عشراً ، 2 بقاء الاجتماع ، 3 لو اجتمعوا على أمر مباح وقد أُشير في بعض النصوص إلى شروط أُخر ، 4 أن لا يوجد غيرهم 5 اعتبار الأخذ بأوّل كلامهم 6 أن تكون شهادة بعضهم على بعض ، لا على الخارج عن حوزتهم ، أمّا الرابع فهو القدر المتيقن وأمّا الخامس فهو المنصوص في غير واحد من روايات الباب « 2 » وأمّا السادس فهو المنصوص في رواية طلحة بن زيد . 3
الثاني : كمال العقل
وقد اتّفق على هذا الشرط العقلاء فلا عبرة بقول المجنون إخباراً وإنشاءً إنّما الكلام في من يناله الجنون أدواراً فله صور :
1 - أن يتحمّل في حال الإفاقة ، ويؤدّي فيها ، سواء أتخلّل بينهما الجنون
هامش
( 1 ) الجواهر : 41 / 1413 .
( 2 ) 2 و 3 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 ، 4 ، 6 .