8 وقال العلّامة : فلا تقبل شهادة الصبي وإن راهق إلّا في الجراح بشرط بلوغ عشر سنين فصاعداً وعدم تفرقهم في الشهادة واجتماعهم على المباح . « 1 »
هذه نماذج من كلمات الأصحاب وهم :
بين من يجوِّز شهادته في الشجاج والقصاص كالشيخ في النهاية ، وابن البراج في المهذّب ، وابن إدريس في السرائر وابن حمزة في الوسيلة .
ومن يجوِّز شهادته في الشجاج والجراح دون القصاص كابن سعيد في الجامع .
ومن يخصها بخصوص الجراح فقط كالشيخ في الخلاف والمحقّق في الشرائع ، والعلّامة في الإرشاد .
إذا تعرّفت على الأقوال فلنذكر النصوص فهي على أقسام :
أ : ما يدلّ على حجّية شهادة الصبيّ إذا بلغ عشراً من دون اختصاص بمورد كصحيح أبي أيّوب الخزاز قال : سألت إسماعيل بن جعفر : متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين ، قلت : ويجوز أمره ؟ قال فقال : إنّ رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتّى تكون امرأة فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته . « 2 »
والرواية لا تنهض حجّة لأنّ المروي عنه هو إسماعيل بن جعفر ولم ينسبه إلى الإمام نفسه وإنّما استنبط جواز الشهادة من قياس باطل ، وهو قياس الصبي بالصبية ، مع أنّه قياس مع الفارق ، لأنّ الصبية وإن كانت ضعيفة من حيث الجسم لكنّها أسرع رشداً فتتزوّج بعد التسع ، بخلاف الصبي فهو قويّ من حيث الجسم ولكنّه أبطأ رشداً . وهي على أيّ حال فالرواية متروكة .
هامش
( 1 ) العلّامة الحلّي ، الإرشاد : 2 / 156 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 22 من أبواب كتاب الشهادات ، الحديث 3 .