وهو شهادته في باب الوصيّة على الشروط الآتية .
الرابع : الإيمان
المراد من الإيمان في المقام كون الشاهد إمامياً معتقداً بإمامة الأئمّة الاثني عشر فلا تُقبل شهادة المخالف على المؤمن ، وقد ادّعى صاحب الجواهر كون المسألة إجماعية أو من ضروريات المذهب .
قال الشيخ : كل من خالف الحقّ لا تُقبل شهادته سواء كان ممن يُكفَّر أو يفسَّق وسواء كان فسقه على وجه التديّن أو على غير وجه التدين . ومن وافق الحقّ لا تقبل شهادته إلّا إذا كان عدلًا لا يعرف بشيء من الفسق . وقال قوم : من كان فاسقاً على وجه التديّن به ، فلا تردّ شهادته ، وإنّما يردّ من فَسَق بأفعال الجوارح من الزنا واللواط وشرب الخمر والقذف وغير ذلك . « 1 »
وقال في الخلاف : لا تجوز قبول شهادة من لا يعتقد إمامة الأئمّة الاثني عشر ، ولا منهم إلّا من كان عدلًا يعتقد العدل والتوحيد ونفي القبيح عن اللّه تعالى ونفي التشبيه ومن خالف في شيء من ذلك كان فاسقاً لا تُقبل شهادته .
أقول : « 2 » لو قلنا بكفر المخالف فعدم الجواز واضح لكنّه غير صحيح لما قرّر في محلّه من أنّه يكفي في الدخول في حظيرة الإسلام ، الإقرار بالتوحيد ، والرسالة والمعاد منضمّاً إلى عدم إنكار ما يستلزم إنكارُه ، إنكارَ الرسالة وكان النبي الأكرم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقبل إسلام من يعترف ويشهد على الثلاثة : التوحيد والرسالة والمعاد .
نعم لا شكّ في كفر الناصب وقد بيّن في محله وما ورد حول جواز شهادته ، فهو مؤوَّل . روى عبد اللّه بن المغيرة قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السَّلام :
هامش
( 1 ) الطوسي ، المبسوط : 8 / 220 .
( 2 ) الطوسي ، الخلاف : 3 / 343 ، كتاب الشهادات ، المسألة 50 .