ومثله رواية عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن شهادة الصبي والمملوك فقال : « على قدرها يوم أشهد ، تجوز في الأمر الدون ولا تجوز في الأمر الكبير » « 1 » وهي أيضاً غير معمولة .
ب : ما خصّ بالقتل كصحيح جميل 2 ومحمّد بن حمران . 3
ج : لم يذكر الموضوع ولكن القرائن تشهد على أنّ المراد ما يرجع إلى ما يتركه لعب الصبيان من نتائج سلبية كخبر طلحة بن بريد عن الصادق عن آبائه عن علي قال : « شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم » . 4
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنّ مقتضى التعبّد بالنصوص ، هو حصر حجّية شهادتهم على القتل فقط كما هو مقتضى تصريح رواية محمّد بن حمران وظاهر رواية جميل . ومع ذلك نرى أنّ الأصحاب ، تركوا الموضوع الوارد فيهما ، وجعلوا مكانه ما عرفت . فالمحقّق ترك العمل بالروايات في موردها ( القتل ) ومع ذلك عمل بها في مورد الجراح وهو كما ترى ومثله العمل بها في مورد الشجاج أيضاً لوضوح خروجهما عن القتل ، وإلحاقهما به بقياس أولوي فرع العمل بها في موردها والمفروض ترك العمل بها في موردها ، على أنّ الأولوية ممنوعة كما سيوافيك .
نعم ترك المحقّق العمل بها في مورد القتل ، لاستلزامه التهجم على الدماء بخبر الواحد وهو خطر ولكنّه إنّما يلزم لو أُريد به القصاص دون الدية ، وذلك لكون القصاص فرع كون القاتل مكلّفاً ، والمفروض أنّ قلم التكليف مرفوع فيكون هذا قرينة على حملها على الدية ويشهد على ذلك تفريق الإمام الدية عليهم عند الاشتباه والاختلاف في القاتل . 5
وبما ذكرنا صرّح في الجواهر وقال : بل منه ينقدح اختصاص قبول
هامش
( 1 ) 1 - 4 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 22 من أبواب كتاب الشهادات ، الحديث 5 ، 1 ، 2 ، 6 .
( 2 ) 5 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 2 من أبواب كتاب الديات ، الحديث 1 .