تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فتركة الولد ، تقسّم بين الأُم والزوج أثلاثاً ، ثلث للأُمّ ، والثلثان للوالد لقوله سبحانه :
( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ )
( النساء / 11 ) أي لأُمّه الثلث فرضاً وأمّا الثلثان فهو للأب لا فرضاً بل ردّاً ، لعدم وارث آخر في طبقتها فإذا أخذت الأُم فريضتها ، يرث الأب الباقي . فإذا ماتت الأُمّ عن ثلث واصل إليها من الولد ، فالنصف منه ( السدس ) للزوج لقوله سبحانه :
( وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ )
( النساء / 12 ) فيبقى النصف الآخر من الثلث ( السدس ) للأخ . فتكون النتيجة أنّه إذا خرجت القرعة باسم الأخ يرث هو نصف أصل التركة ، ونصف ما ورثته الأُمّ من الولد . الثاني : لو افترضنا عدم البيّنة مطلقاً ، قال المحقّق : تقسم تركة الأُمّ الأصلية بين المدّعيين ، مع أنّ مقتضى القاعدة ، هو تقسيم نصف التركة ، بينهما نصفين لأنّ الأخ يسلّم بأنّ نصفها للزوج بلا إشكال وإنّما يتداعيان في النصف الباقي منها فكلّ من الزوج والأخ يدّعيه فمقتضى القاعدة ، هو تنصيف موضع النزاع بين المدّعين ، لا تنصيف ما هو خارج عن محلّ الدعوى . فتلخّص من ذلك أمران : 1 - انّه لو أقاما بيّنة وخرجت القرعة باسم الأخ فهو يرث سدس مال الولد ، منضماً إلى نصف تركة الأُمّ الأصلية . 2 - ولو لم تكن هناك بيّنة فإنّما يقسم ، نصف تركة الأُمّ انصافاً لا كلّ التركة كما هو ظاهر كلام المحقّق .