ما يلي :
روى زيد بن أرقم : إنّهم أتوا أمير المؤمنين عليه السَّلام في امرأة أتوها في طهر واحد كلّهم يدّعي الولد فأقرع والحق الولد بمن أقرع ، وغرمه ثلثي قيمة الأُمّ ، وأنّهم سألوا رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عن ذلك فقال : لا أعلم إلّا ما قال علي عليه السَّلام . « 1 »
وعن الباقر عليه السَّلام : « إنّ رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم سأل أمير المؤمنين عليه السَّلام عن أعجب ما ورد عليه فخبره بذلك ، فقال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : ليس من قوم يتنازعون ثمّ فوضوا أمرهم إلى اللّه تعالى إلّا خرج سهم المحق » « 2 » ، إلى غير ذلك .
وعلى كلّ حال فالظاهر الرجوع إلى القرعة ، قال المحقّق : سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرّين أو مختلفين في الإسلام والكفر والحريّة والرّق ، أو أباً وابنه وفي الجواهر : بلا خلاف معتدّ به أجده بيننا في ذلك ، بل الظاهر الإجماع عليه ، بل ادّعاه بعض صريحاً . « 3 »
ثمّ إنّهم اشترطوا في الرجوع إلى القرعة أُموراً :
1 - أن يكون الإتيان في طهر واحد ولو تخللت بينهما حيضة انقطع الإمكان عن الأوّل لأنّ الحيض علامة براءة الرحم شرعاً .
يلاحظ عليه : أنّه إذا صحّت نسبتهما إليهما وكان أحدهما زوجاً يلحق بالفراش وإن كان الإتيان في طهرين يتخلّل بينهما حيضة واحدة ، لقوّة الفراش .
هامش
( 1 ) النوري ، المستدرك : 17 ، الباب 11 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 و 5 .
( 2 ) الوسائل ، الجزء 18 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 5 .
( 3 ) الجواهر : 40 / 517 .