فلا ترث الأُمّ من الولد ، ولا الابن من أُمّه .
2 - وتكون تركة الابن لأبيه وتركة الزوجة بين الأخ والزوج .
للمحقّق هنا دعويان :
أ : عدم وراثة واحد من الأُمّ والولد عن الآخر ، وجهه : إنّ سبب الميراث حياة الوارث عند موت المورِّث وهي وإن كانت محرزةً بالأصل ، لكنّه معارض لأنّ أصالة بقاء حياة الولد إلى زمان موت الأُمّ وإن كان يوجب الإرث ، لكنّه معارض بأصالة بقاء الأُمّ إلى زمان موت الولد ، ولا نحتاج في التوريث إلى التأخّر ، حتّى يقال إنّه مثبت ، وإنّما الإشكال في كونه معارضاً .
ب : تكون تركة الزوجة الأصلية ( غير ما ترثه من الولد على فرض تأخر موتها ) بين المدّعيين ، لأنّ المقام أشبه بعين يتنازع فيها اثنان ، لكلّ عليها يد ، أوليس لواحد منها عليها يد فيقسم بينهما .
هذا تحليل ما في الشرائع .
ولنا هنا تعليقان :
الأوّل : ذكر المحقق من صور إقامة البيّنة خصوص ما إذا أقامها واحد منهما ولكن لو افترضنا إقامتهما البيّنة ، فقد سبق أنّ الحكم عند التكافؤ وعدم يد واحد منهما عليه ، هو القرعة لمن تصار إليه اليمين والمقام من مصاديق هذه القاعدة وتصوّر استيلاء كلّ منهما على العين ويدهما عليها غير تام إذ العبرة باليد الكاشفة عن الملكية وليست هي في المقام كذلك للعلم بأنّ سبب استيلاء كلّ على العين لأجل ادّعاء الوراثة الذي لم يثبت بعدُ فكيف نعتمد على مثلها .
وعلى ضوء ذلك فلو خرجت القرعة باسم الزوج وحلف يأخذ الكلّ .
ولو خرجت باسم الأخ ، وحلف يأخذ نصف تركة الأُم الأصلية ، ونصف ما ورثه من الولد ، أمّا الأوّل فواضح وأمّا الثاني فلأنّه لو افترضنا صدق بيّنة الأخ ،
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 197
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٩٧