لظهر ، وحينئذ يسلّم إلى الحاضر نصيبه ويضمنه استظهاراً » .
فكلامه هذا يدل على أمرين :
1 - لا يجوز الدفع إلّا بعد البحث والفحص .
2 - ولو تمّ البحث لا يدفع إلّا بعد أخذ الضامن بما يقبضه لو ظهر بعد ذلك مراعاة للاحتمال الذي يبقى بعد البحث والفحص .
أمّا الأوّل : فلأنّ البيّنة دلّت على كونه وارثاً وأمّا الكمّية فهي مجهولة وأصلُ عدم وارث آخر ، لا يثبت الكمية إلّا على القول بالأصل المثبت هذا من جانب ومن جانب آخر ، يحتمل أن يكون الإمساك ، ضرراً على المدّعي فمقتضى الجمع بين الحقّين إرجاء الواقعة حتّى تتبيّن الحال .
وأمّا الثاني : أي تضمينه استظهاراً فليس عليه دليل صالح سوى أصل الاحتياط في الأموال خصوصاً إذا كان الوارث موثوقاً بوفائه وملئه .
على أنّ الظاهر من رواية معاوية بن وهب ، جواز التقسيم مع احتمال وجود وارث آخر ، من دون تضمين .
قال قلت : لأبي عبد اللّه عليه السَّلام : الرجل يكون في داره ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ثمّ يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ، ولا ندري ما أحدث له من الولد ، إلّا أنّا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئاً ولا حدث له ولد ولا تقسّم هذه الدار ، على ورثته الذين تَرَك في الدار حتّى يشهد شاهدا عدل أنّ هذه الدار ، دار فلان بن فلان مات وتركها ميراثاً بين فلان وفلان أو نشهد على هذا ؟ قال : « نعم » . « 1 »
الصورة الثالثة : إذا كان الوارث ذا فرض ينقص على تقدير وجود الوارث عن فرضه
، قال
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 17 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .