بلغني أنّه قضى في متاع الرَّجل والمرأة إذا مات أحدهما فادّعاه ورثة الحيّ وورثة الميّت أو طلّقها فادّعاه الرّجل وادّعته المرأة بأربع قضايا فقال : « وما ذاك ؟ » قلت :
1 - أمّا أوّلهنّ فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي : كان يجعل متاع المرأة الّذي لا يصلح للرّجل ، للمرأة ، ومتاع الرجل الّذي لا يكون للمرأة ، للرّجل ، وما كان للرّجال والنّساء بينهما نصفين .
2 - ثمّ بلغني أنّه قال : إنّهما مدّعيان جميعاً فالّذي بأيديهما جميعاً يدّعيان جميعاً بينهما نصفان .
3 - ثمّ قال : الرّجل صاحب البيت والمرأة الدّاخلة عليه ، وهي المدّعية ، فالمتاع كلّه للرّجل إلّا متاع النساء الّذي لا يكون للرّجال فهو للمرأة .
4 - ثمّ قضى بقضاء بعد ذلك لولا أنّي شهدته لم أروه عنه :
ماتت امرأة منّا ولها زوج وتركت متاعاً فرفعته إليه فقال : اكتبوا المتاع ، فلمّا قرأه قال للزوج : هذا يكون للرّجال والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلّا الميزان فإنّه من متاع الرَّجل فهو لك ، فقال عليه السَّلام لي : « فعلى أيّ شيء هو اليوم ؟ » فقلت : رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي أن جعل البيت للرّجل .
ثمّ سألته عليه السَّلام عن ذلك فقلت : ما تقول أنت فيه ؟ فقال : « القول الّذي أخبرتني أنّك شهدته وإن كان قد رجع عنه » فقلت : يكون المتاع للمرأة ؟ فقال : « أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج ؟ » فقلت : شاهدين فقال : « لو سألت من بين لابتيها يعني الجبلين ، ونحن يومئذ بمكّة لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يُهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي الّتي جاءت به وهذا المدّعي فإن زعم أنّه حدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة » . « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 8 ، من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 .