الثوري وابن أبي ليلى : إن كان التنازع فيما يصلح للرجال دون النساء فالقول قول الرجل ، وإن كان ممّا يصلح للنساء دون الرجال فالقول قول المرأة . « 1 »
وممّا نقله الشيخ في الخلاف عن الشافعي يعلم أنّ خيرة الشيخ في المبسوط هو مختار الشافعي كما مرّ وأنّ ما اختاره في الخلاف ، قول عبد اللّه بن مسعود وعثمان البتي وزفر . وأمّا ما نقله عن الثوري وابن أبي ليلى فهو نفس ذاك القول لكنّهما لم يتعرضا لما يصلح لهما .
3 - كلّه للمرأة ، وهو خيرة الشيخ في الاستبصار . « 2 »
4 - كلّه للرجل ، لم يذهب إليه أحد من أصحابنا وإنّما أفتى به ابن أبي ليلى في بعض محاكمه كما سيوافيك .
وإليك دراسة الأقوال :
أمّا الأوّل : فلأنّ لكلّ واحد يداً على نصف المتاع ، فهو مدّع بالنسبة إلى ما في يد الآخر ، ومنكر بالنسبة إلى ما في يده فإذا حلف يبقى لكلّ لما تحت يده .
والأُولى أن يقال إنّ لكلّ يداً على الجميع غير مستقل ، وقد مرّ في محلّه انّ التنصيف مقتضى إطلاق صحيح عبد اللّه بن المغيرة « 3 » ومرسل محمّد بن أبي حمزة 4 وقد مرّ الكلام فيه فلاحظ .
ولكن العمل بهما متوقّف على عدم ورود نص خاص في المورد ، باسم التنازع في متاع البيت وإلّا فيقدّم عليها .
وأمّا الثاني : فهو مقتضى صحيح النحاس عن أبي عبد اللّه قال : « إذا طلّق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء ، وما يكون للرجال والنساء
هامش
( 1 ) الطوسي ، الخلاف : الجزء 3 ، كتاب الدعاوي والبيّنات ، المسألة 27 .
( 2 ) الطوسي ، الاستبصار : 4 .
( 3 ) 3 و 4 الوسائل : الجزء 13 ، الباب 9 من أبواب الصلح ، الحديث 1 و 2 .