تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولمدّعي الثلث ( 5 ) .

وأمّا الثاني أي إذا أُقيمت البيّنة

فهو على نوعين : فتارة : يقيمها أحد المتنازعين ، وأُخرى : يقيمها الجميع . أمّا الأوّل فالمقيم : إمّا مدّعي الكلّ . أو مدّعي النصف . أو مدّعي الثلث . فلو أقام الأوّل فيأخذ الكلّ ، تقديماً للبيّنة على اليد في الموردين ، ولو أقام الثاني ، يأخذ مضافاً إلى الثلث الذي بيده جزء من مدّعي الكلّ ، وجزء من مدّعي الثلث ولو افترضنا أنّ للعين اثني عشر جزءاً ، فقد كانت تحت يده أربعة أجزاء ( الثلث ) وكان ما يدّعيه ينقص مما تحت يده ، اثنين ، فيأخذ جزءاً من مدّعي الكلّ وجزءاً من مدّعي الثلث فتكون له من اثني عشر جزء ، ستة أجزاء ، ولكلّ من الآخرين ثلاثة أجزاء . ولو أقام الثالث ، لا يغيّر الموضع السائد على الموضوع ، إذ ليس ما تحت يده أنقص ولا أزيد ممّا عليه .

إذا أقام الجميع البيّنة

أمّا إذا أقام كلّ بيّنة فقال المحقق : فإن قضينا مع التعارض ببيّنة الداخل فالحكم كما لو لم تكن بيّنة لأنّ لكلّ واحد بيّنة ويداً على الثلث . فإن قضينا ببيّنة الخارج وهو الأصحّ ، كان لمدّعي الكلّ ممّا في يده الأجزاء التالية :
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 176 | الشيخ جعفر السبحاني