تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
المال وافياً لما كان بينهما تنازع بخلاف المقام .

الصورة الثالثة : فيما إذا كانت العين في يد ثلاثة

كان النزاع في الصورتين السابقتين بين اثنين ، وربّما يقع النزاع بين ثلاثة ، وهو على وجهين ، فتارة لا تزيد سهام المدّعين عن أجزاء العين وهي هذه الصورة ( الثالثة ) وربّما تزيد وهي الصورة الآتية ( الرابعة ) . فلو ادّعى أحدهم النصفَ والآخر الثلث والثالث السدسَ فكانت يدهم عليها ، فيدُ كلّ واحد منهم على الثلث ، لكن صاحب الثلث لا يدّعي زيادة على ما في يده ، وصاحب السدس يَفْضُلُ ما في يده ، ما لا يدّعيه هو ولا مدّعي الثلث ، فيكون لمدّعي النصف ، فيكمل له النصف وكذا لو قامت لكلّ منهم بيّنة بدعواه . والحاصل لما كانت سهام المدّعين ، لا تزيد عن أجزاء العين ، فلا نزاع بينهم من غير فرق بين إقامة البيّنة وعدمها . نعم يلاحظ على قول المحقّق : « فيدُ كلّ واحد منهم على الثلث » ، فانّ الظاهر أنّ يد كلّ على الجميع على نحو عدم الاستقلال وقد مرّ نظيره . ولأجل ذلك يتوقّف تصرّف الكلّ على إذن الكلّ .

الصورة الرابعة : إذا زادت سهام المدّعين عن أجزاء العين

إذا كان النزاع بين ثلاثة ، وكانت سهام المدّعين أزيد من أجزاء العين كما لو ادّعى أحدهم الكلّ ، والآخر النصفَ ، والثالث الثلثَ . وله قسمان : الأوّل : إذا لم يكن لواحد منهم بيّنة . الثاني : إذا كان معهم بيّنة .

أمّا الأوّل ، أي ما إذا لم يكن لواحد منهم بيّنة

فقد قال المحقق فيها :