المال وافياً لما كان بينهما تنازع بخلاف المقام .
الصورة الثالثة : فيما إذا كانت العين في يد ثلاثة
كان النزاع في الصورتين السابقتين بين اثنين ، وربّما يقع النزاع بين ثلاثة ، وهو على وجهين ، فتارة لا تزيد سهام المدّعين عن أجزاء العين وهي هذه الصورة ( الثالثة ) وربّما تزيد وهي الصورة الآتية ( الرابعة ) .
فلو ادّعى أحدهم النصفَ والآخر الثلث والثالث السدسَ فكانت يدهم عليها ، فيدُ كلّ واحد منهم على الثلث ، لكن صاحب الثلث لا يدّعي زيادة على ما في يده ، وصاحب السدس يَفْضُلُ ما في يده ، ما لا يدّعيه هو ولا مدّعي الثلث ، فيكون لمدّعي النصف ، فيكمل له النصف وكذا لو قامت لكلّ منهم بيّنة بدعواه .
والحاصل لما كانت سهام المدّعين ، لا تزيد عن أجزاء العين ، فلا نزاع بينهم من غير فرق بين إقامة البيّنة وعدمها .
نعم يلاحظ على قول المحقّق : « فيدُ كلّ واحد منهم على الثلث » ، فانّ الظاهر أنّ يد كلّ على الجميع على نحو عدم الاستقلال وقد مرّ نظيره . ولأجل ذلك يتوقّف تصرّف الكلّ على إذن الكلّ .
الصورة الرابعة : إذا زادت سهام المدّعين عن أجزاء العين
إذا كان النزاع بين ثلاثة ، وكانت سهام المدّعين أزيد من أجزاء العين كما لو ادّعى أحدهم الكلّ ، والآخر النصفَ ، والثالث الثلثَ . وله قسمان :
الأوّل : إذا لم يكن لواحد منهم بيّنة .
الثاني : إذا كان معهم بيّنة .
أمّا الأوّل ، أي ما إذا لم يكن لواحد منهم بيّنة
فقد قال المحقق فيها :