قُضي لكلّ واحد منهم بالثلث ، لأنّ يده عليه وعلى الثاني والثالث اليمين لمدّعي الكلّ ، وعليه وعلى مدّعي الثلث اليمين لمدّعي النصف .
أمّا حلف الثاني والثالث لمدّعي الكلّ ، لأنّه يدّعي أنّ ما بأيديهما من الثلثين له فلا ينفى إلّا بالحلف .
وأمّا حلف الأوّل والثالث لمدّعي النصف ، فلأنّ الواصل إليه ( الثلث ) ينقص ممّا يدّعيه ( النصف ) بسدس منقسم بين الأوّل والثالث فلا ينفى إلّا باليمين .
نعم ليس للثالث يمين على الأوّل والثاني ، لأنّه لا يدّعي أزيد ممّا أخذ .
ويمكن أن يقال : إنّ مورد النزاع هو خمسه أسداس من العين دون جميع أسداسها فانّ مدّعي النصف يدّعي ثلاثة أسداس ومدّعي الثلث يدّعي السدسين فيكون موضع النزاع بين الأشخاص الثلاثة ، هو خمسة أسداس ، وأمّا السدس الواحد ، فالثاني والثالث متفقان على كونه للأوّل ، أو غير رادين له فإذاً يكون موضع النزاع هو الخمسة من الأسداس الستة فلو قلنا بالتقسيم أثلاثاً ، فلا بدّ أن يكون المقسوم هو خمسة أسداس ، لا ستة أسداس . وعندئذ يتغير سهامهم ، فيكون :
لمدّعي الكلّ 8 / 3 + 5
لأنّ السهام ثمانية عشر حاصلة من ضرب الستة في ثلاثة فسدسها ، غير المتنازع فيه ويبقى خمسة عشر فيقسم بينهم أثلاثاً وإليك الصورة العملية الحسابية :
3 - / 6 : 18 غير المتنازع فيه
8 - 151 / 3 المتنازع فيه
5 - / 3 : 15
ولمدّعي النصف ( 5 ) .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 175
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٧٥