تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
حمزة . « 1 » وأمّا إذا كان التنازع في النصف المشاع فيقسم المال أثلاثاً ، على طريق العول فيجعل لمدّعي الكلّ الثلثان ، ولمدّعي النصفِ الثلث ، لأنّ المنازعة وقعت في أجزاء غير معيّنة لا تشار إليها بل كلّ جزء من أجزائها لا يخلو عن دعوى كلّ منهما بالإشاعة فلا يتم ما ذكروه من خلوص النصف لمدّعي الكلّ بغير منازع بل كلّ جزء ، يدعى مدّعي النصف نصفَه ، ومدّعي الكلّ كلَّه ونسبة إحدى الدعويين إلى الأُخرى بالثلث فيقسم أثلاثاً ، لمدّعي النصف واحد ، ولمدّعي الكلّ اثنان ويكون كما يضرب الديان في مال المفلس والميّت . وبعبارة أُخرى إذا أردنا تصديقهما مع عدم قابلية العين لتصديقهما فيها بالنسبة إلى تمام ما يدّعيانه ، فلا بدّ من أن يرد النقص على كلّ منهما بالنسبة إلى نصيبه ، وبما أنّ نسبة النصف إلى الكلّ كنسبة الثلث والثلثين ( يك بر دو ) فلا بدّ أن يقسّم على نحو الثلث والثلثين وهذا معنى العول في الإرث الّذي قالت به العامة ولم تقل به الخاصة كما في الزوج والأُختين للأب . فللأوّل النصف ، وللأُختين الثلثان وليس في التركة ما يفي الفريضتين فتقسم . يلاحظ عليه ؛ بالفرق الواضح بينه وبين العول فإنّ صاحب الحقّ الزائد يعترف في مورد العول ، بثبوت الحقّ الناقص لصاحبه وأنّه لو وفى به المال كان له أخذ حقّه كالزوج بالنسبة إلى كلّ واحد من الأُختين ، وهكذا العكس وهذا بخلاف المقام فإنّ مدّعي النصف وإن كان لا يُكذِّب المدّعي الآخر بالنسبة إلى النصف المشاع وإنّما يكذبه في النصف الآخر والنزاع فيه ، فيقسم أرباعاً ولا معنى يتناسب مع العول . كما لا معنى لقياسه على اجتماع حقوق الغرماء في مال المفلس كما إذا ترك ألفاً ، وعليه ألف لشخص وألفان لشخص آخر يقسم أثلاثاً حسب نسبة الديون . وجه الفرق بينه وبين المقام عدم التكذيب من جانب الغرماء ، بحيث لو كان
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 13 ، الباب 9 من كتاب الصلح ، الحديث 2 .