أو البيت لأنّ الثابت في الشرع حجّية بيّنتهما لا دعواهما وقد اقتضتا ما عرفت . « 1 » وذلك لأنّهما إذا اتّفقا على وحدة العقد ومقدار الثمن فكيف يستحقّ أكثر ممّا اتّفقا عليه وما ذكره إنّما يصحّ في مورد العلم الإجمالي لا التفصيلي كما في المقام .
والظاهر وحدة الحكم في الصورتين ( فقدان البيّنة وواجد منها ) ، وذلك لأنّه إذا لم تشمله أدلّة القرعة ( لأجل كون النزاع في العقود لا الأعيان الشخصية ) فالمرجع هو تساقط البيّنتين عن الحجّية والرجوع إلى قواعد القضاء وبما أنّ المورد من قبيل الأقلّ والأكثر فيؤخذ بقول المنكر وهو الموجر لما عرفت في الصورة الأُولى .
اللّهمّ إلّا إذا لم يكن بين البيّنتين تعارض كما إذا كان إحداهما أقدم تاريخاً فيؤخذ بها إذا اتّفقا على عدم عقد ثان فيقضى به سواء كان الأقدم بيّنةَ الموجر أو بيّنة المستأجر ، وتكون ذمة المستأجر مشغولة بثمن واحد ، فتكون النتيجة :
الأخذ بقول المنكر ( الموجر ) عند فقدان البيّنة .
الأخذ بقول الموجر عند وجود البيّنتين مع وحدة التاريخ .
الأخذ بأقدم البيّنتين إذا كان هناك اختلاف في التاريخ .
وأمّا الترجيح بالأكثرية عدداً وعدالة فإنّما هو إذا كانت البيّنتان حجّتين وقد قلنا بالتساقط ، وإنما أخذنا بالأقدم لأنّه يبطل مفاد البيّنة الثانية ولأجل ذلك لم نأخذ بهما عند وحدة التاريخ .
الصورة الثالثة : إذا كان لأحدهما بيّنة
وحكمها أنّه يؤخذ بها سواء كان المؤجر أو المستأجر .
هامش
( 1 ) الجواهر : 40 / 463 .