تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
عليه فيقسم بينهما . وإن أقرّ لأحدهما يكون المقرّ له كالمتنازعين إذا أقاما بيّنة لأحدهما يد عليهما ، فقد مضى فيها القولان : تقديم بيّنة الداخل كما هو الأقوى أو تقديم بيّنة الخارج وقد تقدّم . وهل للبائع ردّ مثل الثمن إليهما إذا أقرّ لهما ، أو إلى واحد إذا أقرّ لغيره ، الظاهر ذلك لإمكان صدق البيّنتين . نعم ليس له تكذيبهما لقيام البيّنتين على البيع فهما حجّتان في القدر المتيقّن وهو بيعه منهما .

[ الصورة ] الثالثة : إذا كان لواحد منهما بيّنة فيؤخذ بها سواء أكانت موافقة لما يقرّ به البائع أو لا ،

غاية الأمر إذا أقرّ البائع بغير ما قامت البيّنة عليه يلزم على البائع إعادة الثمن إلى المقرّ له ، لأنّه بإقراره أخذ الثمن ولم يدفع إليه المثمنَ واللّه العالم .

المسألة الرابعة : فيما إذا تعدّد البائع واتّحد المشتري

لو ادّعى اثنان ، أنّ ثالثاً ، اشترى من كلّ منهما هذا المبيع . هذه المسألة عكس المسألة السابقة حيث كان البائع هناك واحداً والمشتري حسب الظاهر متعدداً على عكس المقام حيث إنّ البائع حسب الظاهر متعدد ، والمشتري واحد . والمحور عندنا في هذه المسألة إقرار المشتري لواحد أو كليهما أو إنكارهما إلّا إذا أمكن صدق البيّنتين أو كانت البيّنة لواحد منهما فيقضى حسب مفهومهما أو مفهومها . وإليك التفصيل : أقول : للمسألة صور ثلاث : إمّا أن لا يكون لواحد من المدّعيين بيّنة . أو يكون لواحد منهما . أو يكون لكليهما بيّنة .