1 قول الشيخ وهو أنّه يقرع بينهما .
2 - قول ابن إدريس وهو أنّ القول قول الموجر .
أمّا قول الشيخ فهو مبنيّ على أنّ المقام من باب التداعي فيقرع بين المدّعين .
يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ المقام من قبيل الأقلّ والأكثر فالمستأجر يدّعي استئجار جميع البيت والموجر يدّعي غرفةً واحدة ، وعلى ضابط القضاء يحلِفُ المنكر وهو الموجر كما عليه القول الثاني . نعم إنّما يكون من باب التداعي إذا اختلفا في الدار المستأجرة فادّعى كلّ ، إجارة دار ، غير ما يدّعيه الآخر ، والمفروض في كلام المحقّق غير ذلك .
وثانياً : نفترض أنّه من باب التداعي لكن حكمه التحالف لا القرعة فيتحالفان فينفسخ العقد بحكم الحاكم فيرجع إلى أُجرة المثل عند الاستيفاء ، والعجب أنّ المحقّق اختار القرعة واستدل عليه بقوله : « لأنّ كلًا منهما مدع » مع أنّ مقتضى تعليله التحالفُ والفسخ ، لا القرعة .
وأمّا قول ابن إدريس فهو الحقّ كما تبيّن .
وأمّا الصورة الثانية [ أي إذا كان لهما بينة ]
فقد أفاد المحقّق وقال :
« ولو أقام كلّ منهما بيّنة تحقّق التعارض مع اتّفاق التاريخ ومع التفاوت يحكم للأقدم لكن إن كان الأقدمُ بيّنةَ البيت حكم بإجارة البيت بأُجرته ، وبإجارة بقيّة الدار بالنسبة من الأُجرة » .
فله دعويان :
الأُولى : أنّه مع اتّفاق التاريخ أو إطلاقهما أو إطلاق إحداهما وتاريخ الأُخرى والتساوي في العدد والعدالة ، يقرعُ بينهما ، ولكنّه مبنيّ على شمول أدلّة القرعة عند تعارض البيّنتين للاختلاف في العقود كما في المقام ، حيث يختلفان في