تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الآخر فكذا يقضى له وإن نكلا قسم بينهما ، وفي الصورة الأُولى ( إذا كانت العين بيد ثالث ) إذا قدّمنا إحدى البيّنتين يحتاج إلى الحلف أيضاً لما ذكرناه من أنّ فائدة التقديم سماع قول من قدّمت بيّنته لا أنّها حجّة فعلية كافية . « 1 » يلاحظ عليه بوجهين : 1 - إنّ القول بشمول روايات القرعة للصورة الأُولى يستلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة لأنّ ما دلّ على التنصيف فإنّما يعتمد على عمل الإمام في مقام القضاء فلو كان هناك مجال للقرعة فلما ذا لم يعمل بها الإمام وحكم بالتنصيف ولم يكن المقام ، مقام بيان الحكم الشرعي حتّى يجوز تأخير القيد . 2 - إنّ تقديم القرعة على بيّنة الداخل أو الخارج ( في الصورة الثانية ) خلاف صريح ما دلّ على أنّ المرجع هو الأخذ بإحدى البيّنتين فلو كان هناك مجال للقرعة لكان ترك ذلك مخلًا . فالأولى إحالة ما دلّ على الإقراع على الصورتين الأخيرتين كما عليه المشهور من المتأخرين . نعم إنّ روايات الباب غير نقيّة جدّاً ومشوّشة ولذلك اختلفت الآراء في هذا المقام إلى حدّ ربّما يوجد لشخص واحد رأيان أو أكثر وقد اعتذر عنهم السيّد الطباطبائي وقال : وأمّا الفقهاء فحيث إنّهم لم يلاحظوا مجموع الأخبار بإجراء قاعدة الجمع بينهما وبنوا على الترجيح بذكر السبب فرّقوا بين الصور الأربع واختلفت أقوالهم فيها خصوصاً فيما إذا كانت العين بيد أحدهما فقد اختلفوا فيها إلى حدّ أنهاها النراقي في المستند إلى تسعة أقوال . 2 ولكنّك عرفت أنّ السيّد الطباطبائي أيضاً لم يلاحظ جميع الأخبار فقد أسقط العمل بالتنصيف مع وروده في غير واحد من الروايات .
هامش
( 1 ) 1 و 2 السيّد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 / 154 .