تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كانت في يد ثالث لإطلاق الدليل . قال : ولا ينافي ذلك إطلاق خبر تميم بن طرفة بعد تنزيله على غيره . « 1 » قال النراقي : لو لم تكن العين في يد أحد ، فإن كانت لواحد منهما بيّنة يقضى له ، وإن كانت البيّنة فظاهر عبارة الصدوقين أنّ حكمه حكمَ يد الثالث وقال بعض فضلائنا المعاصرين أنّه الأولى وهو كذلك لإطلاق أكثر الأخبار المتقدّمة إن لم نقل جميعها بالنسبة إلى هذه الصورة . « 2 » وعليه فيقضى بأرجح البيّنتين عدالة فإن تساويا قضى لأكثرهما شهوداً ، ومع التساوي عدداً وعدالة يقرع فمن خرج اسمه أُحْلِف وقُضي له ولو امتنع ، أُحلف الآخر وقضى له وإن نكلا قضى به بينهما بالسوية . وبذلك يجمع بين المرسل « 3 » الدال على الإقراع ، ومعتبر إسحاق « 4 » الدال على تحليفهما ، بحملهما على بيان بعض المقصود .

خاتمة المطاف

قد وقفت على الآراء المتضاربة في مسألة تعارض البيّنتين ، كرواياتها المشوّشة وقد وافقنا القول المشهور في غالب الموارد وبذلنا غاية الجهد في الجمع بين روايات الباب . ثمّ إنّ هناك رأياً للسيّد الطباطبائي وحاصله الرجوع إلى القرعة ، ثمّ الحلف في عامة الصور إلّا مورد واحد قال : إنّ الأقوى في جميع الصور الأربع الرجوع إلى المرجّحات المنصوصة وغيرها ومع عدمها فإلى القرعة في غير الصورة الأُولى ( مراده ما إذا كانت العين بيد ثالث ) لما عرفت أنّ اليد مرجّحة لبيّنتها فلا يبقى محلّ للقرعة فمن خرجت القرعة باسمه يُستحلف فإن حلف يقضى له وإلّا فإن حلف
هامش
( 1 ) الجواهر : 40 / 432 . ( 2 ) النراقي ، المستند : 2 / 557 . ( 3 ) مرّا برقم 6 و 2 . ( 4 ) مرّا برقم 6 و 2 .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 129 | الشيخ جعفر السبحاني