تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

إكمال

قال المحقق : ويتحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين . ولا يتحقق بين شاهدين وشاهد ويمين ولا تعارض بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين . أقول : أمّا الأوّل فلصدق البيّنة لكلّ واحد منهما ويعبر عنه قوله سبحانه حيث يقول :
( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ )
( البقرة / 282 ) . وأمّا الثاني أي الشاهدين وشاهد ويمين فلعدم صدق البيّنة على الثاني وإن كان تثبت به الأموال ، ولكن ليس كلّ ما يثبت به الشيء بيّنة . وأمّا الثالث فلنفس الدليل المذكور في الثاني .

مواضع القسمة

قال المحقّق : « كلّ موضع قضينا فيه بالقسمة فإنّما هو في موضع يمكن فرضها دون ما يمتنع كما إذا تداعى رجلان زوجة » . قد عرفت موارد الحكم بالتنصيف ، فالمراد منه ما يقبل الشركة سواء قبل التقسيم في العين كالحنطة ، أو قبل التقسيم في القيمة كالعبد ، وأمّا ما لا يقبل ذلك فلا ، كما إذا تداعى الرجلان زوجة فهو موضع القرعة ، ففي مرسل داود بن أبي يزيد العطّار عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود انّ هذه المرأة امرأة فلان وجاء آخران فشهدا أنّها امرأة فلان فاعتدل الشهود وعدلوا فقال : « يقرع بينهم فمن خرج سهمه فهو الحقّ وهو أولى بها » . « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 8 .