تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
واحد منهما . وليس في أيديهما . 2 - إنّ قوّة العدالة وكثرتها مرجّحة وفي الوقت نفسه الترجيح بها مقدّم على الترجيح بكثرة العدد . ويمكن استفادة الأمر الأوّل من الحديثين التاليين ففي رواية عبد الرحمن البصري « كان عليّ إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم » . « 1 » فيدلّ على الترجيح بكثرة العدالة مثل كثرة العدد ، فإنّ المراد من كون « عدلهم سواء » مقابل « عددهم سواء » الأعدلية . وفي المرسل « اعتدلت بيّنة كلّ واحد منهما وليس في أيديهما » « 2 » ولا يصدق الاعتدال إلّا إذا تساوت البيّنتان في العدالة والعدد . ولم نجد في الأدلّة ما يدلّ على تقديم الترجيح بالأعدلية على الأكثرية كما هو مفاد كلام المحقّق مع ورود الأكثرية في غالب النصوص ، وورد الأعدليّة في خبرين فلو انحصر المرجّح ، بالأعدلية فتقدّم وأمّا لو اشتمل الأخير على الأكثرية فتقديم الأعدلية على الأكثرية كما ترى . نعم نفى صاحب الجواهر الريبَ في تقديمها على الأكثرية بادّعاء ابن زهرة الإجماعَ المعتضد بالشهرة المحقّقة بين الأصحاب ووجود ذلك في رسالة علي بن بابويه التي قيل فيها . كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها والنهاية التي هي متون الأخبار . وأمّا الجزء الثالث وهو الإقراع عند التساوي فمن خرج اسمه أُحلف وقضي له . ولو امتنع أُحلف الآخر فقضي له . وإن نكلا قضى بها بينهما بالسوية .
هامش
( 1 ) مرّا برقم 6 و 9 . ( 2 ) الجواهر : 40 / 428 .