تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ولولا أنّ بعض روايات القرعة وردت فيما يقبل القسمة والشركة ولو في القيمة لحملناها على مورد لا يقبل القسمة والشركة ، غير أنّ ورودها في غير هذا المقام عاقنا عن الحمل . غير أنّ من خرجت القرعة باسمه تتوجّه عليه اليمين لأنّ القرعة بمعنى من تصير عليه اليمين وقد وردت اليمين في غير واحد من أخبار القرعة . « 1 » نعم قال في المسالك بعد نقل الرواية : « فلا فائدة في الإحلاف بعد القرعة لأنّ فائدته القضاء للآخر مع نكوله وهو منفي هنا . وفي الرواية دلالة على نفي اليمين هنا » . « 2 » يلاحظ على الثاني بما عرفت من ورود الحلف في غير واحد من أخبار القرعة ، وأمّا الدليل الأوّل فلا ملازمة بين توجّه اليمين والقضاء بالنكول أو ردّ اليمين إلى الطرف الآخر ، أمّا القضاء بالنكول فقد عرفت أنّه يجب أن يحبس الناكل حتّى يحلف أو يعترف أو يردّ اليمين . وأمّا ردّ اليمين فليس المقام من موارده لأنّه من شؤون المنكر لا من شؤون المدّعي الذي خرجت القرعة باسمه وليس حلفه دليلًا على كونه منكراً بل هو مدّع يُسمع قوله مع اليمين .

في مرجّحات البيّنات

ذكر الفقهاء مرجّحات لتقديم إحدى البيّنتين على الأُخرى ، وقد ذكر المحقّق منها اثنين وإليك بيانها :

الأوّل : التقديم بزيادة التاريخ

قال المحقّق : « والشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث مثل أن
هامش
( 1 ) لاحظ صحيح الحلبي برقم 11 وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه برقم 5 . ( 2 ) زين الدين العاملي ، المسالك : 2 / 436 .