تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أمّا اليمين على من خرج اسمه بالقرعة فهو مورد النصوص كرواية البصري « 1 » وداود بن سرحان . 2 وأمّا توجّه اليمين إلى الآخر ، إذا نكل من خرج اسمه فهو ظاهر قوله في خبر البصري : « ثمّ يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين إذا حلف » على أنّ توجه اليمين إلى من خرج اسمه بالقرعة دون الآخر ، عندما نكل من خرج اسمه لا يرضى به الوجدان . أضف إلى ذلك ما عرفت من أنّ القضاء الحاسم يعتمد على أحد أمرين : البيّنة واليمين ولا عبرة بالأُولى بعد التعارض فيبقى الثاني . وأمّا التنصيف فلأنّه المستفاد من ذيل معتبرة إسحاق بن عمّار 3 ، حيث جاء فيها « فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين » فإذا كان حلفهما سبباً للتنصيف فيفهم عرفاً انّ نكولهما أيضاً سبب له . اعلم أنّ ما ورد في ذيل معتبرة إسحاق بن عمّار راجع إلى هذه الصورة فقد جاء فيه : إذا لم تكن العين في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ، يحلفان فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين فإنّ ظاهرها جواز حلفهما مع أنّ المستفاد من أدلّة القولين : الثاني والثالث ، تحليف من قدّمت يمينه بالمرجّح أو القرعة ، فإن حلف قضى له ، وإن لم يحلف يحلف الآخر ، ولا عامل للذيل وسيوافيك في الصورة الرابعة ما يجمع به .

الصورة الرابعة إذا ادّعيا ما لا يد عليها لأحد وأقاما البيّنة ،

كما إذا ادّعيا الخاتَم الساقط في البئر الذي حُفر للمستطرقين في الصحراء ، فقال في الجواهر : إنّ حكمها لهم ما
هامش
( 1 ) 1 و 2 مرّا برقم 9 و 11 . ( 2 ) 3 مرّ برقم 2 .