وأمّا الجزء الثالث ، وهو تقديم من شهدت بالملك المقيّد بالسبب ورفض من شهد بالملك المطلق فيعلم وجهه ممّا سبق لقوّة الأُولى .
على أنّ في خبر إسحاق ما هو خارج عن الجميع وهو تحليفهما معاً فأيّهما حلف ونكل الآخر كانت للحالف قال : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة فقال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين . « 1 »
الثالث : قول المحقّق
وما أفاده في هذه الصورة ثُلاثي الأجزاء وهي :
1 - قضى بأرجح البيّنتين عدالة .
2 - فإن تساويا قضى لأكثرها شهوداً .
3 - ومع التساوي عدداً وعدالة يقرع بينهما فمن خرج اسمه أُحلف وقضي له ، ولو امتنع أُحلف الآخر وقضي له وإن نكلا قُضي بها بينهما بالسوية .
أمّا الأوّلان فهما موقوفان على أمرين :
1 - حمل أخبار القرعة على الصورة الثالثة ( إذا لم يكن في يد واحد منهما ) وإخراج الصورتين الأُوليين من تحتها ، ويدلّ على ذلك أمران :
أ : ما دلّ من النصوص على أنّ حكم الصورة الأُولى هو التنصيف ، وأنّ حكم الصورة الثانية ، هو تقديم بيّنة الخارج أو الداخل على تفصيل والنصوص الواردة فيهما دليل على عدم شمول أخبار القرعة للأُوليين .
ب : تنصيص الإمام بذلك في المرسل عن أمير المؤمنين عليه السَّلام « 2 » في البيّنتين يختلفان في الشيء الواحد ، يدّعيه الرجلان أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدَلَتْ بيّنة كلّ
هامش
( 1 ) مرّ برقم 2 .
( 2 ) مرّا برقم 6 و 9 .