تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وإعراض المشهور ، واشتماله على حكم شاذ في ذيله كما سيوافيك في الصورة الثالثة ( إذا لم تكن يد واحد عليها ) مشكل . ولأجله لم يعتمد المشهور عليها . وحكموا بالتنصيف بلا يمين وقال في الجواهر : إلّا أنّه خبر واحد ، وفي سنده ما فيه ، والمشهور نقلًا وتحصيلًا على خلافه فلا يصلح تقييداً لما دلّ من النصوص على التنصيف بدونه . ولكن هناك شيء وهو أنّ الحكم القضائي لا بدّ أن يستند إلى البيّنة أو اليمين وبما أنّك عرفت ، سقوط البيّنتين وأنّ التنصيف ليس عملًا بهما ، فحسم مادة النزاع يتوقّف على اليمين إلّا أن يكون الحكم بالتنصيف حكماً غير قضائي بل حكماً شرعياً ظاهرياً على التنصيف فليس التنصيف إلّا تصالحاً بين المتداعيين وإن كان الحكم الواقعي محفوظاً في ظرفه فالأحوط لو لم يكن الأقوى الحكم بالتنصيف كما يقوله المشهور لكن مع التحالف وبه تقيّد إطلاق سائر الروايات كما هو الحال إذا نكلا ، نعم لو حلف واحد منهما دون الآخر يختصّ به . هذا وقد اختار السيّد الأُستاذ في هذه الصورة قول المحقق وقال : وإن كان في يدهما فيحكم بالتنصيف بمقتضى بيّنة الخارج وعدم اعتبار بيّنة الداخل . « 1 » ثمّ إنّ المحقّق الأردبيلي اختار في هذه الصورة التنصيف أوّلًا ثمّ عدل إلى الترجيح بالحكم للأعدل والأكثر ، ومع كون أحدهما أعدل والآخر أكثر ، احتمالات ثالثها القرعة واليمين كما في صورة اليمين للجمع بين الأخبار فإنّ بعضها مطلقة وبعضها مقيّدة فتحمل الأُولى على الثانية . « 2 »
هامش
( 1 ) الإمام الخميني : تحرير الوسيلة : 2 / 433 ، المسألة 8 . ( 2 ) المحقق الأردبيلي : مجمع الفائدة : 12 / 225 و 232 .