تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
نقله في ص 421 ، ومرّ برقم 6 وهو المروي في السنن « 1 » والخلاف « 2 » والمستدرك « 3 » . فهو راجع إلى الصورة الثانية وإن كان مراده ما نقله في صفحة 402 فالمفروض فيه عدم البيّنة لهما .

وأمّا الثاني أي عدم العبرة بالمرجّح

لانّ الترجيح فرع وجود الحجّتين ، وتساويهما ، فعلى السبب الأوّل لا حجّة في البين أصلًا وعلى الثالث الحجّة منحصرة ببيّنة الخارج وعلى الثاني وإن كان كلّ حجة لكن لا تساوي بينهما ، لكون اليد مرجّحاً حتّى يتوقّف اختيار أحدهما على المرجّح . إلى هنا ظهر أنّ القول المشهور مبني على أحد هذه الأسباب الثلاثة وأنّ عدم الرجوع إلى المرجّحات لأجل عدم الموضوع له . أضف إلى ذلك ، أنّ بعض ما دلّ على التنصيف بلا مرجّح ، يحكى عن الإمام في مقام القضاء فلو كان الرجوع إلى المرجّح أمراً لازماً يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وإنّما يجوز التأخير إذا كان الإمام في مقام بيان الحكم ، لا في مقام تحقيقه وتجسيده في الخارج . وما يظهر من إطلاق بعض النصوص السابقة الدالّة على الترجيح بكثرة العدالة ، والعدد الشامل لهذه الصورة بإطلاقه لا بنصّه أو إطلاق الأدلّة الدالة على الترجيح بالقرعة الشامل لهذه الصورة ، محجوج بالنصوص المتعاضدة من دون ملاحظة شيء من هذه المرجّحات ، فما يظهر من السيّد الطباطبائي من الرجوع إلى القرعة في هذه الصورة بل في عامّة الصور ، ممّا لا يمكن المساعدة معه وإنّما انفرد هو بهذه الفتوى بين العلماء على أنّ الظاهر من المرسل « 4 » من أمير المؤمنين والرضوي الثاني 5 اختصاص القرعة بما ليس في أيديهما وهو الذي استظهره السيّد
هامش
( 1 ) البيهقي ، السنن : 10 / 255 ( 2 ) الطوسي ، الخلاف : 3 / 352 ، كتاب الدعاوي والبيّنات ، المسألة 2 . ( 3 ) النوري ، المستدرك : الجزء 17 ، الباب 10 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 5 . ( 4 ) 4 و 5 مرّا برقم 6 و 14 .