الطباطبائي أيضاً في ملحقاته .
وأمّا الثالث : أي عدم اليمين
فظاهر الروايات أنّ الحكم كذلك من غير يمين ولعلّه لأجل أنّ الحكم القضائي في المقام مستند إلى البيّنة ، إمّا ترجيحاً كما في السبب الثاني أو انحصاراً كما في السبب الثالث على ما عرفت على خلاف المختار .
لكن مقتضى معتبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام في نفس هذه الصورة : « أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السَّلام في دابّة في أيديهما ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده فأحلفهما عليّ عليه السَّلام فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف » « 1 » هو القضاء للحالف مكان الحكم بالتنصيف إلّا أن يحلفا وفي سنده رجلان :
1 - غياث بن كلوب قال الشيخ في العدّة : إنّ العصابة عملت برواياته فيما لم ينكر ، ولم يكن عندهم خلافه . « 2 » وقد عرفت وجود المخالف في المورد من الروايات .
2 - الخشاب وهو لقب عدّة ، منهم : الحجاج بن رفاعة وأحمد بن عيسى ، والتواب بن الحسن ، والحسن بن موسى ، وعمران بن موسى وظاهر نقد الرجال للتفريشي انصرافه إلى الحسن بن موسى ولم يثبت . « 3 » ولعلّ المراد هو أحمد بن عيسى بن جعفر العلوي الذي وثقه الشيخ في رجاله . « 4 » أو الحسن بن موسى الذي هو من وجوه الحديث ولعلّ الثاني هو المتعيّن كما سيوافيك .
ومع ذلك فالاعتماد على هذه الرواية ، مع وجود المخالف المتضافر
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .
( 2 ) الطوسي ، العدّة : 1 / 56 .
( 3 ) المامقاني ، تنقيح المقال : 3 / 62 .
( 4 ) الطوسي ، الرجال : 439 .