بفصلها ، لأنّها فصلت فصلًا شرعيّاً .
ب : استيفاء الحقوق بإجرائه حكم القاضي الأوّل ، إذ ربّما لا يستطيع الأوّل ، الإجراء ، لتباعد الغرماء عن أصحاب الحقوق .
ج : ربّما يكون حكم الحاكم الأوّل قضاء على الغائب ، والغائب على حجّته ، فله أن يرفع الشكوى إلى القاضي الآخر ، فيبلغه حكمه حتّى يكون على اطلاع من صدور حكم عليه فيأخذ حذره .
2 - إنّ الهدف من إنهاء الحكم إلى قاض آخر ليس طلب القضاء وإصدار الحكم على وفق حكمه ، وذلك لأنّ صدور الحكم رهن قيام البيّنة والأيمان عند القاضي الثاني ، ولم تقم عنده فيكون الحكم على وفق حكمه من قبيل الحكم بما لا يعلم ، بل المقصود ، هو أحد الأُمور السابقة قال سيّدنا الأُستاذ : الظاهر أنّ إنفاذ حكم الحاكم أجنبيّ عن حكم الحاكم الثاني في الواقعة ، لأنّ قطع الخصومة ، حصل بحكم الأوّل ، وإنّما أنفذه وأمضاه الحاكم الآخر ليجريه الولاة والأُمراء ، ولا أثر له بحسب الواقعة فإنّ إنفاذه وعدم إنفاذه بعد تمامية موازين القضاء في الأوّل سواء وليس له الحكم في الواقعة لعدم علمه ، وعدم تحقق موازين القضاء عنده . « 1 »
3 - لا ينفذ الحكم ولا تفصل الخصومة إلّا بالإنشاء لفظاً ولا عبرة بالإنشاء كتباً وسيوافيك البحث فيه .
4 - قد ذكر المحقّق أنّ إنهاء الحكم إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة ، واللازم هو البحث عن كلّ واحد على سبيل الاستقلال ، وبما أنّ الإنهاء عن طريق الكتابة بما هي هي ، لم يقل به أحد من الفقهاء ، ذهب جماعة إلى كفايتها إذا ضمّ إليها البيّنة أو الشهادة ولأجل ذلك ربّما يحصل التداخل في نقل الأقوال بين الأوّل
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 ، كتاب القضاء ، خاتمة فيها فصلان : الفصل الأول ، المسألة 3 .