تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
3 - أنّه وقف تعذّر مصرفه . إلى غير ذلك من الوجوه المحتملة . ولكنّا في غنى عن هذه الآراء وعن عقد الفرع ، كما في غنى عن الفرع التالي أيضاً ، وهو : لو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل ، عزل له الثلث من حين وفاة الميّت لأنّ الوقف صار أثلاثاً وقد كان له الربع إلى حين الوفاة فيضاف إليه نصف سدس 1 / 12 فإن بلغ وحلف أخذ الجميع وإن ردّ ففيه وجوه . لأنّ كلّ ما ذكر مبني على لزوم اليمين عليه وقد عرفت عدم الحاجة والله العالم .

المسألة الثالثة : في ثبوت الدية وعدمها

تثبت بالشاهد الواحد مع اليمين الدية فيما إذا ادّعى عليه القتل خطأ أو عمد الخطأ ، لما عرفت من عموم حجّيتهما في إثبات المال ، وأمّا إذا ادّعى عليه القتل الموجب للقصاص كما إذا كان عمداً فلا يثبت بهما . وأقصى ما يفيده الشاهد الواحد كونه موجباً لاحتمال صدق المدّعي للقتل ، ويصير الموضوع صالحاً للقسامة كما حرّر في محلّه نعم لو قلنا باعتبارهما في مطلق حقّ الناس ، لثبت بهما وقد عرفت عدم صحّته واختصاصهما بالأموال وعدم إثبات العنوان .

[ خاتمة تشتمل على فصلين ]

[ الفصل الأول ] في كتاب قاض إلى قاض

وقبل الخوض في المقصود نقدم أُموراً :

1 - إن الداعي لإبلاغ الحكم إلى قاض آخر أحد الأُمور التالية : أ : إعلامه بإنهاء الخصومة وقطع المنازعة ، حتّى لا يتصدّى القاضي الثاني