والثالث خصوصاً في كلمات الشيخ في الكتابين ومع ذلك نسعى أن نأخذ كلّ واحد بالبحث على وجه الاستقلال .
أقوال الفقهاء في إنهاء الحكم بأقسامه الثلاثة :
قال الشيخ : لا يجوز الحكم بكتاب قاض إلى قاض وخالف جميع الفقهاء في ذلك وأجازوه إذا ثبت أنّه كتابه . وقال أيضاً : لا يحكم بكتاب قاض إلى قاض سواء كان على صحّته بيّنة أو كان مختوماً فإنّه لا يجوز العمل به ثمّ نقل عن سائر الفقهاء قولين :
1 - قال أهل العراق والشافعي : يعمل به إذا قامت البيّنة على ثبوته ولا يعمل به إذا لم تقم وإن كان مختوماً .
2 - وقال قضاة البصرة : إنّه إذا وصل مختوماً حكم وأمضاه وهو إحدى الروايتين عن مالك .
ثمّ القائلون بكفاية الكتابة المقرونة بالبيّنة اختلفوا في تحمّل الشهادة . « 1 »
فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يصحّ إلّا بعد أن يقرأ الحاكمُ الكتابَ على الشهود ، ويُشهدهم على نفسه بما فيه ولا يصحّ أن يدرجه ثمّ يقول لهما اشهدا عليّ بما فيه ولا يصحّ هذا التحمّل ولا يُعمل به .
وقال أبو يوسف : إذا ختمه بختمه وعنونه جاز أن يتحمّلا الشهادة عليه مدرّجاً يُشهدهما أنّه كتابه إلى فلان فإذا وصل الكتاب إليه شهدا عنده بأنّه كتاب فلان فيقرؤه ويَعمل بما فيه . « 2 »
فتلخّص من كلامه أنّ سائر الفقهاء كفقهاء الشيعة لا ينفذون كتاب قاض
هامش
( 1 ) من هنا يحصل الخلط بين الطريق الأوّل : الكتابة والطريق الثالث : الشهادة فتذكّر .
( 2 ) الطوسي ، الخلاف : الجزء 3 ، كتاب القضاء ، المسألة 2220 .