هذه كلمات الشيخ ، وأمّا كلمات سائر الفقهاء فمن أراد الاطّلاع عليها فليرجع إلى المغني لابن قدامة « 1 » .
الإنهاء بالكتابة
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنّ إنهاء حكم الحاكم إلى الآخر إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة فلنأخذ كلّ بالبحث مفرداً .
أمّا الإنهاء بالكتابة فالمشهور كما عرفت عدم العبرة بها لإمكان التشبيه والتزوير ، ولكن الحقّ الاعتماد عليها إذا حصل الاطمئنان بالقصد وعدم التزوير ويؤيّده السيرة المستمرّة بين العقلاء في المقام وغيره وقد حقّق المسألة صاحب الجواهر ، وقال : بل يمكن دعوى الضرورة على ذلك خصوصاً مع ملاحظة عمل العلماء في نسبتهم الخلاف والوفاق ونقلهم الإجماع وغيره في كتبهم المعوّل عليها بين العلماء . « 2 »
على أنّ محور القضاء وإبلاغ الأحكام إلى متولّي الإجراء ، كلّها تتم بالكتابة المختومة المصونة عن التزوير ، فلو أسقطنا الكتابة عن الاعتبار ، لعرقلت القضاء خطى عن الإجابة على حاجات العصر .
الإنهاء بالقول
وهذا هو الطريق الثاني للإنهاء ، كأن يقول القاضي الأوّل للآخر : حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت قال المحقّق : ففي القضاء به تردّد نصّ الشيخ في الخلاف أنّه لا يقبل ولكن الحقّ كفاية المشافهة فيما يترقّب من إعلام القاضي الثاني بحكمه وقد عرفناك الآثار التي يرتبها الثاني على قضاء القاضي الأوّل في صدر البحث ولا تقتصر المشافهة على الإبلاغ بشاهدي عدل .
هامش
( 1 ) ابن قدامة ، المغني : 11 / 472469 .
( 2 ) النجفي ، الجواهر : 40 / 304 .