ب : يُقسَّم بين الجميع حتّى الحالف ، قال في الجواهر : كما هو ظاهر بعض بل عن بعضهم التصريح به لاعتراف غيرهم من الورثة باشتراكه بينهم أجمع فيؤخذون بإقرارهم ويقسّم على الحالف وغيره .
يلاحظ عليه : كما في الجواهر أنّهم إنّما يعترفون بالاشتراك في الجميع وأنّ ما أخذه الحالف بالوقفية إنّما استحقه بالإرث ، والحالف أيضاً معترف لهم بذلك ، فلا وجه لاشتراكه في الباقي . والحاصل أنّ اعترافهم بالشركة مقيّد ، بكون ما أخذه الحالف جزء من الشركة ، فإذا استولى عليه أحد الورّاث ولو باسم الوقف ، فقد أخذ حقّه في نظر الباقين فليس لهم اعتراف في هذه الحالة .
ج : يقسم بين الناكلين ، لكن لو زاد نصيبهما إرثاً على نصيبهما وقفاً يكون الزائد مجهول المالك ، كما إذا كان الحالف ذكراً ، والناكلان أنثى فلو كانت الدار وقفاً تقسّم بين الثلاثة بالسوية ويكون لكلّ واحد ثلثها ولو كانت الدار ميراثاً ، تقسم أرباعاً ، فللحالف ربعان ، ولكلّ واحد من الناكلين ربع فيزيد سهم كلّ من البنتين على الوقف عمّا تستحقان على الإرث ، فلو افترضنا الدار اثني عشر سهماً ، يكون سهم كلّ بنت على الوقفية أربعة سهام وعلى الميراث ثلاثة ، فكلّ سهم من سهام البنتين يكون مجهول المالك لأنّ كلًا من الحالف والناكلين يردّه أمّا الحالف لأنّه يدّعي الوقفية وقد أخذ سهمه وعليها تقسَّم الدار بالسوية وأمّا الناكلان فيدّعيان الميراث ، فميراث كلّ بنت بمقدار الربع وهو أقلّ من الثلث .
3 - إذا مات أحد الناكلين انتقل ما أقرّ بوقفيته ، إلى الحالف دون ورثتهما ، لأنّه مقتضى إقرارهما بالوقف الترتيبي .
4 - إذا مات الحالف انتقل ما أثبته من ثلث الدار إلى الناكلين .
* * *
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 548
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٤٨