عرفت من كفاية كون الحالف مأموراً بالأخذ والدفع ، فإنّ المتولّي لأُمور الميّت وتحصيل دينه وصرفه في مواضعه هو الولد ، فيجوز حلفه ولأجل ذلك يجوز له أداء الدين من الخارج وإن كان الدين مستوعباً ولأنّه إذا أبرأه الغريم يكون الدين له .
ومثله الغريم ، فيصحّ له الحلف لأنّ الغاية من إثبات الملك للميّت هو تملّكه ولأجل ذلك يجب اقتران الحلف على مالكيّة الميّت للدين ، بشيء يدلّ على أنّ له حقّاً في ذمّة الميّت حتّى يكون الدين المحلوف به ، له في النهاية وبذلك يظهر إتقان ما ذكره السيّد الطباطبائي حيث صحّح يمين كلّ من الوارث والغريم وقال بجواز حلف الوارث مطلقاً مستوعباً كان الدين أو لا ولو قلنا ببقاء ما يقابل الدين على ملك الميّت أو على حكم ملكه في الدين غير المستوعب ، فضلًا عن المستوعب الذي يكون الكلّ على ملكه ثمّ علّل جواز حلف الوارث بأنّ له تعلّقاً إلى أن قال إنّ ما ذكر من عدم جواز حلف الغريم إنّما هو إذا حلف على أنّ المال للميّت وأمّا إذا حلف على أنّ له حقّاً في استيفاء دينه من هذا المال فلا نسلّم عدم جوازه ، لأنّه حينئذ حلف على حقّ نفسه وإن لم يثبت به كونه مالًا للميّت . « 1 »
كما ظهر الضعف في كلام المحقّق حيث قال : وإن امتنع الوارث لم يحلف الغريم . وقد عرفت أنّهما في مقابل الدين المستوعب سواسية .
نعم لو امتنع الوارث في الدين غير المستوعب فهنا وجهان :
1 - يحلف الغريم .
2 - يقوم الحاكم مكان الوارث ويحلف ، وذكر في الجواهر احتمالًا ثالثاً وهو أنّه للغريم إحلاف المدّعى عليه ، لأنّ له تعلّقاً بذلك فإن أحلفه برأ من
هامش
( 1 ) السيّد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 / 96 .