ما ورد في باب الشركة من أنّه إذا قبض أحد الشريكين ما جعل له ، شاركه الآخر فيما قبضه أعني ما روي عن أبي جعفر عليه السلام سئل أبو جعفر عن رجلين بينهما مال ، منه بأيديهما . ومنه غائب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كلّ واحد منهما من نصيبه الغائبَ فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر قال : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ما يذهب بماله . « 1 »
وذلك لأنّ القدر المتيقّن من الرواية ما إذا أدّى الدافع بما أنّه مال للشركة وعندئذ لا يتشخّص للقابض وإلّا فلو أدّى بما أنّه سهمه دون سهم الآخر ، لكان المقبوض له .
ثمّ إنّ نكول الشريك الآخر ، من الحلف ليس مثل نكول المدّعي من الحلف حيث يكون حكم الحاكم فيه بمعنى براءة ذمّة المدّعى عليه من الدين وهذا بخلاف المقام ، فإنّ الامتناع من الحلف بمعنى إيقاف المحاكمة وتأخيرها إلى وقت آخر حتّى يأتي بالشاهد الثاني ولأجل ذلك لو مات الناكل ، قام وارثه مقامه فلو حلف مع سبق الشهادة يثبت حقّه . ولا يضرّ الفصل .
شرائط نفوذ اليمين في القضاء بالشاهد واليمين
ذكر المحقّق لنفوذ اليمين شرطين :
أحدهما : أن يحلف بما يعرفه يقيناً .
ثانيهما : لا يثبت باليمين مالًا لغيره .
أمّا الأوّل فقد تضافرت الروايات على أنّه لا يحلف الرجل إلّا على علمه « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 13 ، كتاب الشركة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 16 ، الباب 22 من أبواب كتاب الأيمان ، الحديث 41 .