تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
كان لوارثه الحلف واستيفاء نصيبه « 1 » . يلاحظ عليه : مضافاً إلى انتهاء ذلك إلى ضياع حقّ الصغير أنّه يكفي في الحلف كون الحالف مسئولًا في مورد المال ، كالوصي واليتيم والحاكم فيكفي حلفهم .

مسائل ثلاث :

ذكر المحقّق في المقام مسائل خمس ونحن نذكر منها ثلاثاً ، لخروج الباقي عن مورد الابتلاء في زماننا هذا .

المسألة الأُولى : فيما إذا ادّعى بعض الورثة وقفية الدار للأولاد

إذا كان الوارث جماعة فادّعى بعضُهم أنّ المورِّث وقف عليهم بعضَ أعيان التركة كالدار مثلًا وأقاموا شاهداً واحداً ليضمُّوا إليه اليمين وقلنا بثبوت الوقف كما سيوافيك بشاهد ويمين فله صور سيأتي بيانها ولنذكر أُموراً تلقى الضوء على المسألة : 1 - ربّما يتصوّر أنّ الحاجة للحلف لأجل وجود من ينكر الوقف من الورثة في جميع الصور وذلك لأنّه لو كانوا متّفقين على الوقف ثبت الوقف عليهم بلا يمين لصحّة إقرارهم بما في أيديهم وإليه أشار الشيخ في المبسوط قال : وإنّما تفرض المسألة إذا كانت مع البنين ( المدّعين ) غيرهم لأنّه لو لم يكن غيرهم يثبت الدار وقفاً عليهم بلا يمين . « 2 » قلت : إنّ الحاجة إلى اليمين لأجل دفع تعلّق الديون والوصايا بها ، واتّفاقهم على الوقفية لا يغني عن الحلف . وعلى ذلك يمكن تصوير الصور الآتية
هامش
( 1 ) المحقّق الحلّي ، الشرائع : 4 / 93 . ( 2 ) الطوسي ، المبسوط : 8 / 195 .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 544 | الشيخ جعفر السبحاني