بلا منكر .
2 - إنّ الداعي لادّعاء الوقفية ربّما يكون علمهم بكون الدار وقفاً وخوفهم من الله إذا سكتوا أو أنكروا وربّما يكون الداعي قطع يد الديّان أو الأوصياء عنها حتّى لا يتعلّق بها حقّهم ، ويؤدّي الديون من سائر التركة لو كانت .
3 - إنّ الكلام في المقام على القول بكفاية الشاهد واليمين في إثبات الوقف قال الشيخ : فمن قال ينتقل إلى الموقوف عليه قال يثبت بالشاهد واليمين ، لأنّه نقل ملك من مالك إلى مالك ، ومن قال ينتقل إلى الله لا إلى مالك قال : لا يثبت إلّا بشاهدين لأنّه إزالة ملك إلى الله كالعتق . « 1 » وقد مرّ إثبات كفايتهما في إثبات المال دون العنوان ( الوقف ) ولكن لمّا كان إثبات المال في المقام متّحداً مع إثبات العنوان ، لا بأس بثبوته بهما وإن لم نقل بالإثبات في سائر العناوين .
4 - إنّ الوقف ينقسم إلى وقف الترتيب ووقف التشريك ، فلو قالوا إنّه وقف علينا ، وبعدنا على أولادنا فهو وقف ترتيبي ولو قالوا وقف علينا وعلى أولادنا بحيث يشارك أولادُ الأولاد مع الطبقة الأُولى فهو وقف تشريكي .
5 - قد قدّم المحقّق الكلام في الأوّل ( وقف الترتيب ) ونحن نقتفيه وجعل للمسألة صوراً ثلاثاً :
الف : إذا ادّعى بعض الورثة ، ولكن في مقام الحلف حلف الجميع .
ب : إذا ادّعى بعض الورثة ، وامتنع الجميع عن الحلف .
ج : إذا ادّعى بعض الورثة ، فمنهم من حلف ومنهم من لم يحلف .
وإليك الكلام في جميع الصور :
الصورة الأُولى : قال المحقّق : فإن حلف المدّعون مع شاهدهم قضى لهم . « 2 »
ويترتّب على ذلك خروج الدار عن تعلّق حقّ الديّان بها ، ولا يقضى منها
هامش
( 1 ) الطوسي ، المبسوط : 8 / 195 .
( 2 ) المحقّق الحلّي ، الشرائع : 4 / 93 .