تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
والحضانة أو من الحقوق القابلة للإسقاط . فعلى الأوّلين فالمجال للاحتجاج بالبيّنة باق ما لم يحلف المدّعى عليه ، دون الثالث فلو أسقط فلا يرجع إليها . والظاهر من الأدلّة كون الاحتجاج بها من باب الحكم الشرعي بدليل التعبير عنه بلفظة « على » قال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعى عليه ومثله غيره « 1 » فإذا كان الاحتجاج حكماً شرعيّاً فلو لم يقم البيّنة ، فلا يحتج بها ، لعدم الموضوع فإذا أقام ولو بعد الإعراض والإسقاط ، فالحكم يتبع وجود موضوعه ولو بعد حين على أنّك قد عرفت أنَّ من جازت له ، إقامة الدعوى ، تجوز له إقامة البيّنة وطلب الحلف مخيّراً بينهما .

المسألة الخامسة : في الموارد التي تقبل دعوى المدّعي بلا بيّنة

إنّ الضابطة في القضاء الإسلامي هي البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه « 2 » ومعناه أنّه لا تقبل الدعوى من المدّعي بلا بيّنة ، لكن استثنيت موارد ، تقبل فيها الدعوى من المدّعي بلا بيّنة من غير فرق بين وجود المعارض وعدمه ، ووجود الدعوى في البين وعدمه لا كلام في القبول بلا بيّنة إنّما الكلام في القبول بلا يمين أيضاً ، ظاهر المحقّق وغيره هو عدم الحاجة إليه لكنّه غير تام كما سيوافيك وقد ذكر المحقّق موارد ثلاثة ، وذكر الشهيد في المسالك موارد أُخر نأتي بها : 1 - لو ادّعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول لينفي عنه الزكاة قُبل قوله وقد روي عن الصادقين عليمها السَّلام : « كل ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 6 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 511 | الشيخ جعفر السبحاني