مسائل سبع :
المسألة الأُولى : في الدعوى على الوارث
1 - إذا ادّعي على الوارث ، بالدين على مورّثه ، فصحّة الادّعاء واقعاً تتم بتحقق شروط أربعة :
1 - موت المورّث ؛
2 - اشتغال ذمّته بالدين ؛
3 - كون المدّعى عليه وارثاً له ؛
4 - تركه مالًا في يده . فلو فُقِدَ واحد من هذه الشروط لما صحّ الادّعاء واقعاً ومنه تعلم حال مقام الإثبات ، فلا تصحّ إقامة الدعوى عليه ، إلّا بادّعاء العلوم الأربعة على الوارث : أنّه عالم بموته ، ودينه للمدّعي ، وكونه وارثاً له ، وتركه مالًا في يده ، ولو جَهل واحداً منها وصدّق المدّعي جهله به لما صحّت إقامة الدعوى عليه .
وهنا سؤال وهو أنّه ما الفرق بين إقامة الدعوى على الميّت ، والدعوى على الوارث ، حيث إنّه لا تتوجّه اليمين على الوارث في الصورة الأُولى ، بخلاف الثانية ، فإنّه لا يترك الوارث إلّا باليمين على عدم كون مورّثه مديوناً .
والجواب واضح ، ففي الأُولى يُصدِّق المدّعي ، جهلَ الوارث بأحد الشروط السابقة وبالأخص كون المورّث مديوناً فلأجله ، لا يتوجّه الحلف على الوارث لعدم النزاع في عدم علمه ويتوقّف تنجّز الدعوى على البيّنة وحلف المدّعى على ما في الخبر « 1 » ، بخلاف المقام فالمدّعى علم الوارث بدينه وسائر الشروط وتصحّ عندئذ إقامة الدعوى عليه وإن لم يكن مع المدّعي بيّنة ولا يمين ولأجل ذلك قال المحقّق : « ولو ساعد المدّعي على عدم أحد هذه الأُمور لم يتوجّه » وقال في الجواهر :
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .