وقال العلّامة : ويحلف الكامل في إنكار المال والولاء والرجعة والنكاح والظهار والإيلاء .
قال السيّد العاملي في شرح عبارة العلّامة : أنّه يحلف في كلّ ما تتوجّه فيه الدعوى وتصحّ في حقوق الناس ويُلْزم المدّعى عليه بالجواب بالإقرار والإنكار بحيث لو أقرّ بمطلوبها ألزم به إلى أن قال : ونبّه بهذه الأمثلة على خلاف بعض العامّة لأنّ منهم من لا يرى اليمين في غير المال ومنهم من لا يراها إلّا فيما لا يثبت إلّا بشاهدين ذكرين . « 1 » وقد عرفت ضعف التفصيل فيه وأمّا التفصيل بين الأموال والحقوق ، فترده إطلاقات الباب . « 2 » نعم ورد في بعض روايات الباب إنّ الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في أموالكم إنّ البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه . . . « 3 » لكن المراد من الأموال هو غير الدماء بشهادة أنّ اليمين على المدّعي مختصّة بالدماء .
استدل الخصم على أنّها مختصّة بالأموال ، قالوا إنّ المطلوب من التحليف ، الإقرار أو النكول ليحكم به ، والنكول نازل منزلة البذل والإباحة ولا مدخل لهما في هذه الأبواب أي غير باب الأموال .
أقول : ما ذكره اجتهاد في مقابل الإطلاقات .
وعلى كلّ تقدير ، فإنكار النسب والحلف عليه إنّما تصحّ إذا ترتّب عليه أثر كوجوب النفقة والتحريم والإرث لا مطلق النسب وأمّا الظهار والإيلاء ، فإن ادّعتهما المرأة فتسمع ، لتضمّنها الأثر وهو أنّها تطلب حقّها كالدخول في أربعة أشهر ويتوجّه عليه الجواب بأحد الوجوه الماضية وإن ادّعاهما الزوج فتسمع بلا بيّنة لأنّه ممّا يرجع إليه ومن ملك شيئاً ملك الإقرار به .
هامش
( 1 ) العاملي ، مفتاح الكرامة : 10 / 107 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 .