تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
يكون ذلك شرطاً في صحّة الأيمان ووافقنا في الأزمان والألفاظ الشافعي . والمكان على قولين : أحدهما مثل ما قلناه والثاني انّه شرط . واستدل على مختاره بأنّ كونه شرطاً يحتاج إلى دليل وأيضاً قوله : اليمين على المدّعى عليه والبيّنة على المدّعي ولم يذكر الزمان والمكان وما ذكرناه من الأدلّة محمول على الاستحباب . « 1 » وقال العلّامة : « ولو امتنع الحالف من التغليظ لم يجبر عليه » . « 2 » وحكى عن كشف اللثام التفصيل بين التغليظ القولي فلا يجبر والتغليظ بالزّمان والمكان فيجبر عليهما . فتلخّص أنّ الأقوال ثلاثة : 1 عدم الوجوب ؛ 2 التفصيل بين الألفاظ والأزمان فلا يجب والأمكنة فيجب التغليظ كما عليه الشافعي في بعض أقواله ؛ 3 التفصيل بين الألفاظ فلا يجب وأمّا الأزمان والأمكنة فيجب كما هو المحكي عن كاشف اللثام . قد عرفت أنّ القول بالتغليظ لم يثبت إلّا في موارد ثلاثة ، فلو قيل بالاستحباب للحاكم في خصوص تلك الموارد لكان له وجه وأمّا احتمال الوجوب للحالف فلا دليل على وجوبه فيها لكفاية مطلق الحلف في إنهاء الخصومة حسب مقتضى الإطلاقات وإلزام المدّعى عليه حتّى في الموارد التي ثبت جواز التغليظ ، يحتاج إلى دليل . وربّما يستدلّ على وجوب الإجابة بأمرين : 1 - إذا كان التغليظ مستحبّاً للحاكم ، تجب الإجابة على الحالف وإلّا تلزم اللغويّة . يلاحظ عليه : إنّما تلزم اللغويّة إذا كان الامتناع من جانب الحالف دائمياً ،
هامش
( 1 ) الطوسي : الحلاف : الجزء 3 ، كتاب القضاء ، المسألة 33 . ( 2 ) العاملي ، مفتاح الكرامة : 10 / 99 ، قسم المتن .