في تحبسونهما للورثة ويجوز أن يكون خطاباً للقضاة فيحلفان بالله لا نشتري به ثمناً ولا نطلب بالحلف الثمن ولو كان المشهود له ذا قربى . « 1 »
4 - هل الإحلاف باليمين المغلّظة مستحبّ للحاكم ؟
المشهور أنّ الإحلاف باليمين المغلّظة مستحب للحاكم استظهاراً للحكم : غير أنّ المهم وجود الدليل على الاستحباب قال الشهيد : هذا هو الحكم المشهور بين الأصحاب وذكروا أنّه مروي وما وقفت على مستنده . « 2 »
وقال العلّامة : « وينبغي التغليظ بالقول في الزمان والمكان في الحقوق كلّها » « 3 » ولعلّه لأجل عدم وجود دليل خاص ، عبّر بلفظ « ينبغي » ولم يقل يستحبّ .
وقال السيّد الطباطبائي : لا خلاف ولا إشكال في أنّه يكفي في الحلف الاقتصار على قوله : « والله ليس لفلان عليّ ، كذا مثلًا » ولكن ذكروا انّه يستحب للحاكم التغليظ . « 4 »
واستدل له بروايات سبع :
1 - منا ورد في تحليف الأخرس كما في صحيحة محمّد بن مسلم كتب أمير المؤمنين عليه السلام : « والله الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة ، الرّحمن الرّحيم الطالب الغالب الضار النافع المهلك المدرك الذي يعلم السر والعلانية . . . » « 5 » والرواية مشتملة على حكم شاذ وهو القضاء على الممتنع عن الحلف من دون ردّه
هامش
( 1 ) الطبرسي ، مجمع البيان : 2 / 257 .
( 2 ) زين الدين العاملي ، المسالك : 2 / 413 .
( 3 ) السيّد العاملي ، مفتاح الكرامة : 10 / 99 ، قسم المتن .
( 4 ) السيّد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 / 202 ، المسألة 7 .
( 5 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 33 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .