على المدّعي ومع ذلك ، فخصوصية المورد كالأخرس تمنع عن إلغاء الخصوصية .
2 - ما ورد في يمين الاستظهار كما في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله « وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعي اليمين بالله الذي لا إله إلّا هو . . . « 1 » ويرد عليه ما أورد على السابق من وجود خصوصية في المورد ، لأنّ المدّعى عليه ميّت ، والمدّعي حيّ ولعلّ المطلوب فيه التغليظ لأنّ المدّعى عليه لا يستطيع الدفاع عن نفسه .
3 - فعل علي عليه السلام في أهل الكتاب حيث كان يستحلف النصارى واليهود في بيعهم وكنائسهم والمجوس في بيوت نيرانهم ويقول : شدّدوا عليهم احتياطاً للمسلمين . « 2 »
ويلاحظ على الاستدلال بمثل ما تقدّم مضافاً إلى بُعد وجود بيوت النار في الكوفة في عصر الإمام عليه السلام .
4 - 7 ما ورد في إحلاف الظالم من التغليظ في حديث صفوان الجمّال « 3 » وكلام الإمام في نهج البلاغة : « احلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنّه بريءٌ من حول الله وقوّته » . 4 والمروي عن الإمام الرضا عليه السلام . 5 وما ورد في تحليف النبي عبد الله بن صوريا اليهودي على وجود حكم الرجم في التوراة 6 لكن استحباب التغليظ في مورد الظالم لا يكون دليلًا على استحبابه في عامّة الموارد . ومثله تحليف الحبر اليهودي ، فإنّ حسّاسية الموقف الجأ النبي على تحليفه باليمين المغلّظة .
ولأجل ضعف الاستدلال قال صاحب الجواهر : لم يقف على عموم يقتضي استحبابه كذلك على كلّ أحد . وعلى ما ذكرنا فلا يستحبّ التغليظ إلّا في مورد
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 29 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .
( 3 ) 3 - 6 الوسائل : الجزء 16 ، الباب 33 من أبواب كتاب الإيمان ، الحديث 1 و 2 و 3 . مجمع البيان : 2 / 193 ط صيدا ، تفسير الآية 41 .