النصّ فاحفظه ينفعك فيما يأتي .
5 - التغليظ إلّا إذا كان المال دون نصاب القطع
لما اختار المحقّق استحباب التغليظ مطلقاً ، استثنى منه صورة واحدة وقال : ويستحبّ التغليظ في الحقوق كلّها وإن قلّت ، عدا المال فإنّه لا يغلّظ فيه بما دون نصاب القطع قال الشيخ : لا تغلظ اليمين بأقل ممّا يجب فيه القطع ، ولا يراعى بلوغ النصاب الذي تجب فيه الزكاة وبه قال مالك وقال الشافعي : لا تغلظ بأقلّ ممّا تجب فيه الزكاة إذا كانت يميناً في المال أو المقصود منه المال وإن كان يميناً في غير ذلك غلِّظ على كل حال وقال ابن جرير : يغلِّظ في الكثير والقليل ثمّ استدل بإجماع الفرقة . « 1 »
ويدلّ عليه خبر محمّد بن مسلم وزرارة عنهما عليهما السَّلام جميعاً قالا : لا يحلّف أحد عند قبر النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم على أقلّ ممّا يجب فيه القطع . « 2 »
6 - الامتناع عن الإجابة إلى التغليظ
قال المحقّق : لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ولميتحقّق بامتناعه نكول .
أقول : هنا مقامان :
الأوّل : هل تجب الإجابة على المنكر إذا دعاه القاضي إلى اليمين المغلّظة أولا ؟
الثاني : هل يتحقّق النكول بالامتناع عن الحلف المغلّظ دون غيره أو لا ؟
أمّا المقام الأوّل : فقال الشيخ : التغليظ بالمكان والزمان استحباب دون أن
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف : الجزء 3 ، كتاب القضاء ، المسألة 32 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 29 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .