تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
إلّا لقى الله يوم يلقاه وهو أجذم فقال الكندي : هي أرضه « 1 » وفي سنده ما لا يخفى ومثله دلالته إذ لعلّ النبيّ كان واقفاً على كذبه ، فقدّم العظة حتّى يرتدع ولا يكون دليل على استحبابه مطلقاً ، كما لا يخفى .

2 - يكفي في رفع الخصومة مطلق اليمين

يكفي في رفع الخصومة وإنهائها مطلق اليمين لأنّ مقتضى إطلاق الأدلّة ، هو كفاية الحلف بالجلالة وحسبه أن يقول والله ماله قبلي حقّ قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه » . « 2 »

3 - أسباب تغليظ اليمين

إنّ للتغليظ أسباباً مختلفة ، فتارة يكون بالقول كما إذا قارن حلفه بالبراءة من حوله سبحانه وقوّته « 3 » وأُخرى بالمكان كالتحليف عند قبر النبي ، وتحليف اليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم « 4 » وثالثة بالزمان كما قوله : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ
) ( المائدة / 106 ) . قال الطبرسي : تحبسونهما من بعد صلاة العصر وهو المروي عن أبي جعفر إن ارتبتم في شهادتهما وخشيتم أن يكونا قد غيّرا أو بدّلا أو كتما أو خانا والخطاب
هامش
( 1 ) البيهقي ، السنن : 10 / 180 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 و 4 . ( 3 ) الوسائل : الجزء 16 ، الباب 32 ، الحديث 31 . ( 4 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 29 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 21 .