تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
رواتها ، وإعراض المشهور عن المجوّزة ، وقد حقّقنا في محلّه أنّ إعراض المشهور يسقط الرواية عن الحجّية . هل المراد من الأخبار السابقة هو الحلف بلفظ الجلالة فقط أو يكفي ما يعادله في سائر اللغات بل يكفي الأسماء المختصّة كالخالق والرازق وربّما يؤيّد الثاني بأنّ المراد من الأخبار الحاصرة هو نفي الحلف بغيره سبحانه لا أن يكون بخصوص اللفظ وتؤيّده رواية سليمان بن خالد ، من إيحائه سبحانه إلى أحد أنبيائه من إضافة اسمه ، والخالق والرازق من أسمائه سبحانه ولأنّ الغاية هو الارتداع عن الحلف كاذباً وهو موجود في جميع الأسماء وقد عرفت أنّ المفيد صرّح بجواز الحلف بكل أسمائه وإن كان الأحوط هو التحليف بلفظ الجلالة ، لا بغيره .

أُمور حول الاستحلاف

ذكر المحقّق أُمورا حول الاستحلاف وأرسلها إرسال المسلّم فنذكرها واحداً تلو الآخر :

1 - تقديم العظة على اليمين

قال يستحبّ تقديم العظة على اليمين والتخويف من عاقبتها . استدلّ له بما ورد في الروايات من الآثار الموبقة لليمين الكاذبة . « 1 » ولكن لا صلة لها باستحباب تقديم العظة . ومثلها ما ورد من الأمر بالاحتياط في حقوق المسلمين ، فإنّه لا يتجاوز عن كونه أمراً إرشادياً لا يثبت به استحباب العظة فلم يبق سوى ما ورد من رواية الحضرمي حيث ادّعى على كنديّ في أرض من اليمين ، أنّه اغتصبها أبو الكندي فتهيأ الثاني لليمين فقال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « لا يقتطع رجل مالًا بيمينه
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 16 ، لاحظ الباب 4 من أبواب كتاب الايمان .
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 475 | الشيخ جعفر السبحاني