المقام الثاني : حكم الحلف بغير الله وضعاً
اتّفقت كلمتهم على أنّه لا يستحلف لإيجاب الحقّ أو إسقاطه إلّا بالله تعالى شأنه وأنّ الحلف بغير الله ، لا يثبت حقّاً ، ولا يسقطه وإليك نصوصهم :
1 - قال المفيد : ولا يستحلف بغير أسماء الله عزّ وجلّ . « 1 »
2 - قال ابن البرّاج : استحلف بالله الذي لا إله إلّا هو أو بشيء من أسمائه ولا يجوز استحلافه بغير ذلك . « 2 »
3 - وقال ابن حمزة : ولا يمين بغير الله تعالى وبغير أسمائه الحسنى وصفاته العلياء » . « 3 »
4 - وقال ابن سعيد : واليمين إنّما يكون بالله وأسمائه الخاصّة . « 4 »
5 - وقال العلّامة : ولا ينعقد اليمين الموجبة للبراءة من الدعوى إلّا بالله تعالى . « 5 »
6 - وقال : ولا يصحّ اليمين إلّا بالله تعالى « 6 » ، إلى غير ذلك من الكلمات المماثلة .
وتدلّ على عدم الاعتداد روايات :
1 - روى سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « في كتاب علي عليه السلام إنّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه فقال : يا ربّ كيف أقضي فيما لم أشهد ؟ قال : فأوحى
هامش
( 1 ) المفيد ، المقنعة : 731 .
( 2 ) ابن البرّاج ، المهذّب : 2 / 589 .
( 3 ) ابن حمزة ، الوسيلة : 228 .
( 4 ) ابن سعيد الحلي : الجامع للشرائع : 525 .
( 5 ) السيد العاملي : مفتاح الكرامة : 10 / 96 ، قسم المتن .
( 6 ) العلّامة الحلي ، إرشاد الأذهان : 2 / 145 .