تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
9 روى العياشي عن محمّد بن مسلم : كل يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان . « 1 » 10 روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل حلف أن ينحر ولده قال : « هذا من خطوات الشيطان » وقال : « كلّ يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان » . 2 1 - 1 روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألت قوله تعالى : (
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً
) قال : « إنّ أهل الجاهلية كان من قولهم كلّا وأبيك ، وبلى وأبيك فأمروا أن يقول : لا والله وبلى والله » 3 هذه هي الروايات الناهية ، ولعلّ هنا ما يؤيدها تحريماً أو كراهة . إلّا أنّ الشأن في تركيزها على موضوع واحد ويمكن أن يقال : إنّ النهي في الحديث الأوّل والثالث والثامن لأجل أنّ الحلف بالأجرام السماوية مظنّة الشرك فالنهي عنها نهياً تحريمياً أو تنزيهياً ، لا يكون دليلًا على حرمة الحلف بسفير التوحيد ومبلّغه وآله الأطهار . وأمّا الحديث الثاني فهو معرض عنه إذ لم يقل أحد بالكفارة فيما إذا حلف بسورة من كتاب الله ثمّ خالف ، مضافاً إلى ما في سنده من الضعف . وأمّا التاسع والعاشر ، فهما محمولان على الحلف بأمر محرّم كنحر الولد ، أو الطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ويشهد على ذلك ورود قوله : « كلّ يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان » في مورد الحلف على العتاق والطلاق . 4 وما بقي من الروايات يحمل على الكراهة خصوصاً ما ورد من النهي على الحلف بالآباء ، ولعلّه قضية خارجية ، لا حقيقية وسبب النهي ، كون آباؤهم مشركين .
هامش
( 1 ) 1 - 3 الوسائل : الجزء 16 ، الباب 15 من أبواب الأيمان ، الحديث 4 ، 5 ، 6 . ( 2 ) 4 الوسائل : الجزء 16 ، الباب 14 من أبواب الأيمان ، الحديث 3 ، 4 ، 5 .