بعضها على قوله عليه السلام : « ولو حلف الناس بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله » ويمكن حمله على محامل أُخر . هذا ، وأمّا مثل قوله : سألتك بالقرآن أو بالنبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أو بأمير المؤمنين عليه السلام أن تفعل كذا ، فلا إشكال في عدم حرمته لأنّه ليس حلفاً بل هو من باب الاستشفاع والتوسيط . « 1 »
1 - 1 وقال السيّد الاصفهاني : الأقوى أنّه يجوز الحلف بغير الله وإن لم يترتّب على مخالفته إثم ولا كفارة كما أنّه ليس قاطعاً للدعاوي والمرافعات . « 2 »
إذا وقفت على الأقوال فالحق ، ما أفاده السيّد الاصفهاني ، لدلالة لفيف من الروايات على الجواز فقد حلف الإمام بقرابته من رسول الله « 3 » وبيت الله الحق 4 وحلف الراوي بحضرته بحقّ رسول الله 5 وحقّ الإمام 6 وحياته . 7
ثمّ إنّ في الأحاديث النبوية ، وكلمات الإمام علي عليه السلام حلفاً بغير الله كثيراً نذكر منه ما يلي :
الحلف بغير الله في الحديث النبوي
1 - « جاءَ رَجُلٌ إلَى النّبيّ فقال : يا رَسُولَ اللّهِ أَيُّ الصّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْراً ؟ فَقالَ : أَما وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأنَّهُ : أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحيحٌ شَحيحٌ تَخشَى الفَقْرَ وَتَأملُ الْبَقاء » . 8
2 - « جاءَ رَجُلٌ إِلى رَسُولِ اللّهِ مِنْ أَهْلِ نَجْد ، يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلامِ ، فَقالَ رَسُولُ اللّهِ صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : خَمْسُ صَلَوات فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلِ ، فَقالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرَهُنَّ ؟ قالَ : لا ،
هامش
( 1 ) السيّد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 / 200 .
( 2 ) الاصفهاني ، الوسيلة : كتاب الايمان والنذور ، ص 205 .
( 3 ) 3 - 7 الوسائل : الجزء 16 ، الباب 31 من أبواب الايمان ، الحديث 7 ، 8 ، 6 ، 1 ، 14 .
( 4 ) 8 صحيح مسلم ، كتاب الزكاة ، الجزء 3 ، باب أفصل الصدقة ، ص 94 .